تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
شرح
« سألته عن الرجل يتخوّف أن لا يقوم من الليل ، أيصلّي صلاة الليل إذا انصرف من العشاء الآخرة ، وهل يجزيه ذلك أم عليه قضاء ؟ قال : لا صلاة حتى يذهب الثلث الأول من الليل ، والقضاء بالنهار أفضل من تلك الساعة » « 1 » . فإن هذه الروايات الثلاث تدلّ على أفضلية القضاء مطلقاً ، من دون تقييد بقيدٍ ، فكأنّها تمنع عن الإتيان في أول الليل . ولكن إذا جمعنا بين هذه الطائفة من الأخبار مع طائفة أخرى من الأخبار ، فإنه يستفاد منهما أنّ أفضلية القضاء ليس بصورة الاطلاق ، بل ربما يكون في بعض الحالات ، فانظر ما بين يديك من الروايات المشتملة على ذلك : منها : ما رواه عمر بن حنظلة ، أنّه قال لأبي عبد اللَّه عليه السلام : « إنّي مكثت ثمانية عشر ليلة أنوي القيام فلا أقوم ، أفأصلّي أوّل الليل ؟ قال : لا ، اقضِ بالنهار ، فانّي أكره أن تتّخذ ذلك خُلقاً » « 2 » . منها : الخبر المعتبر الذي رواه محمّد بن مسلم ، قال : « سألته عن الرجل لا يستيقظ من آخر الليل ، حتى يمضي لذلك العشر والخمس عشرة ، فيصلّي أوّل الليل أحبّ إليك أم يقضي ؟ قال : لا بل يقضي أحبّ إليّ ، إنّي لأكره أن يتّخذ ذلك خُلقاً . وكان زرارة يقول : كيف تقضي صلاة لم يدخل وقتها ، إنّما وقتها بعد نصف
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 45 من أبواب المواقيت ، الحديث 8 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 45 من أبواب المواقيت ، الحديث 3 .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 67 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني