تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
شرح
المكلفين مختلفون في الإتيان بصلاة العشاء ، فربما يأتون بها أوّل الوقت بعد صلاة المغرب ، كما قد يأتون بها متأخراً عن ذلك بوقته أو أزيد ، فكيف يمكن جعل هذا الوقت ملاكاً لعمل شرعي ؟ لكنه مندفع ، أوّلًا : بامكان الانضباط ، بجعل الملاك هو أصل وقت العشاء مشروطاً بإتيانه . وثانياً : لا مانع في تغييره بالتعجيل والتأخير ، إذا فرضنا كون وقته مشروطاً بإتيان صلاة العشاء ، ولو كان أصل الوقت حاصلًا بورود الليل ، نظير ما قلنا بمثله في الظهرين ، حيث يكون وقت العصر بعد الظهر ، إلّاأن أصل الوقت يكون قد دخل بالزوال ، فيصحّ أن يقال هنا إن الإتيان بصلاة الليل لا يكون إلّابعد الإتيان بصلاة العشاء لو كان آتياً بها ، فلا مانع حينئذٍ من عدّ الوقت داخلًا ، فيما إذا نسي صلاة العشاء وأتى بصلاة اللّيل . وأما احتمال كون الوقت هو بعد ذهاب الثلث الأول من الليل ، وذلك من جهة دلالة الخبر الذي رواه الحميري في « قرب الإسناد » عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهم السلام ، قال : « سألته عن الرجل يتخوّف أن لا يقوم من الليل ، أيصلّي صلاة الليل إذا انصرف من العشاء الآخرة ، وهل يجزيه ذلك أم عليه قضاء ؟ قال : لا صلاة حتى يذهب الثلث الأول من الليل ، والقضاء بالنهار أفضل من تلك الساعة » « 1 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 45 من أبواب المواقيت ، الحديث 8 .