شرح
القضاء أفضل من شيء آخر كالتقديم والتعجيل ، أم لا ؟ وكيف يكون كذلك إذا قلنا بأنه لا بأس بالتقديم وانها معه يكون أداءً للنافلة في الوقت ، وعليه لو جوّزنا وفضّلنا القضاء لصار المعنى هو رجحان القضاء دون الأداء ، وهو خلاف المطلوب . أم ان المقصود فضيلة القضاء في بعض أفراد التقديم ، لا كونه أفضل مطلقاً ، والظاهر هو الثاني .
فلابدّ أوّلًا من ذكر أخباره ، ثم النظر في الجمع بين دلالتها ، فنقول :
منها : الخبر الذي رواه معاوية بن وهب « 1 » في حديثٍ قد عرفت تفصيله جاء فيه قوله :
« إنّي أريد القيام إلى الصلاة بالليل ، فيغلبني النوم حتى أصبح ، فربما قضيت صلاتي الشهر المتتابع والشهرين ، أصبر على ثقله .
فقال له : قرة عيني واللَّه ، قرة عيني واللَّه ، ولم يرخِّص في النوافل أول الليل .
وقال : قال : القضاء بالنهار أفضل .
قلت : فإنّ من نسائنا أبكاراً الجارية تُحبّ الخير وأهله ، وتحرص على الصلاة ، فغلبها النوم حتّى ربما ضعفت عن قضاءه وهي تقوى عليه في أول الليل ، فرخّص لهنّ في الصلاة أول الليل ، إذا ضعفن وضيّعن القضاء » « 2 » .
والذي يظهر من كلام صاحب « الجواهر » قدس سره أنّ جملة المقولة بعد قوله :
« قال : قرة عيني واللَّه . . . إلى آخره » تعدّ من كلام الإمام عليه السلام ، أما قوله : ( ولم يرخّص
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 45 من أبواب المواقيت ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 45 من أبواب المواقيت ، الحديث 2 .