تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
شرح
المقدمة ، فهي أيضاً مؤيدة . وأمّا ما أجاب به عن هذا الاشكال في « الجواهر » ، فقد أجيب عنه : أوّلًا : احتمال أنّ ذلك جارٍ مجرى ما في أذهان غالب الناس من الجهات الأربع . وثانياً : ما فيه من زيادة الاستظهار ، بل قيل إنّ أغتفار ما دون التعين يختص بمن صلّى بالاجتهاد أو التقليد - حيث يسوغ - أو ناسياً للمراعاة مع الخطأ ، كما يشعر به مستند الحكم . وثالثاً : هذا بالنسبة إلى فاقد الامارات - أمارةً واجتهاداً - فالصلاة إلى الأربع تستلزم الانحراف بثمن المحيط ، وإلى الثلاث بسدسه ، وهو أقرب إلى الصواب ، فتأمل جيداً . أقول : إنّ شيئاً من هذه الأجوبة لا يوجب الحكم بإلزام الأربع ، لولا المراسيل ، إما كونه جارياً مجرى أذهان غالب الناس ، وهو ليس إلّاللارتكاز في أصل الدين وعند المتشرعة ، حيث يتوجهون إلى حكم المسألة ، وإلّا لما كان لذلك خصوصية معيّنة دون غيرها . كما أن كون ذلك زيادة استظهار لا يوجب وجوب خصوص ذلك ، لإمكان تحصيل الأزيد منه بالصلاة إلى الخمسة أو أكثر ، فليس هذا دليلًا تاماً . كما أن مجرّد كونه أقرب إلى الصواب لا يوجبه ، وإلّا لكان الأكثر منها أقرب إلى الصواب . فهذه الأجوبة لا تسمن ولا تغني من جوع .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 511 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني