شرح
المقدمة ، فهي أيضاً مؤيدة .
وأمّا ما أجاب به عن هذا الاشكال في « الجواهر » ، فقد أجيب عنه :
أوّلًا : احتمال أنّ ذلك جارٍ مجرى ما في أذهان غالب الناس من الجهات الأربع .
وثانياً : ما فيه من زيادة الاستظهار ، بل قيل إنّ أغتفار ما دون التعين يختص بمن صلّى بالاجتهاد أو التقليد - حيث يسوغ - أو ناسياً للمراعاة مع الخطأ ، كما يشعر به مستند الحكم .
وثالثاً : هذا بالنسبة إلى فاقد الامارات - أمارةً واجتهاداً - فالصلاة إلى الأربع تستلزم الانحراف بثمن المحيط ، وإلى الثلاث بسدسه ، وهو أقرب إلى الصواب ، فتأمل جيداً .
أقول : إنّ شيئاً من هذه الأجوبة لا يوجب الحكم بإلزام الأربع ، لولا المراسيل ، إما كونه جارياً مجرى أذهان غالب الناس ، وهو ليس إلّاللارتكاز في أصل الدين وعند المتشرعة ، حيث يتوجهون إلى حكم المسألة ، وإلّا لما كان لذلك خصوصية معيّنة دون غيرها .
كما أن كون ذلك زيادة استظهار لا يوجب وجوب خصوص ذلك ، لإمكان تحصيل الأزيد منه بالصلاة إلى الخمسة أو أكثر ، فليس هذا دليلًا تاماً .
كما أن مجرّد كونه أقرب إلى الصواب لا يوجبه ، وإلّا لكان الأكثر منها أقرب إلى الصواب .
فهذه الأجوبة لا تسمن ولا تغني من جوع .