شرح
وكذلك المرسلة التي رواها الشيخ الكليني في « الكافي » :
« روى أيضاً : أنه يُصلّي إلى أربع جوانب » « 1 » .
وفي « الجواهر » : لعلّهما غير مرسل خداش ، بل الظاهر كونهما صحيحين عندهما ، خصوصاً الثاني منهما الذي لا يذكر في كتابه إلّاما هو حجّة بينه وبين ربّه ، ومن هنا استظهر بعض الأساطين منهما التخيير لروايتهما الروايتين .
مع أنه لو سلّمنا الارسال ، فإنه لا يقدح هنا ، لإنجباره بشهرة الأصحاب وعملهم ، وبقاعدة المقدمة التي كان ينبغي تقديمها على مرتبة الظن ، لكن الأدلّة السابقة عكسنا ، وقدّمنا الظن على المقدمة .
وقد أورد عليه : بأنّ الأربع غير محصلة لليقين بالجهة ، لأن المحتملات متعددة وغير منحصرة في خصوص الأربع ، فتسقط كما في كل مقدمة غير محصورة ، إذا ما استلزم الاتيان بها العسر والحرج المنفيين بالآية والرواية .
وأنه إذا سقط بعض أفراد مقدمة اليقين ، سقط الجميع ، لأنها إنما وجبت تحصيلًا لليقين بالمكلف به ، فإذا لم يحصل بإتيان البعض ، فلا وجه لوجوب الأربع ، إلّابواسطة وجود دليل لا القاعدة ، وهو غير موجود ، إلّاما عرفت .
وأجاب عنه صاحب « الجواهر » قدس سره :
بأن ظاهر الخبر أو صريحه - كالفتاوى - كون الأربع تحصيلًا لليقين ، وإلّا كان الأمر أسوأ حالًا من العامة المكتفين بالصلاة إلى جهة من الجهات ، بلا مقتض لتخصيصها ، وهذا هو الاجتهاد المنكر عليه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 8 من أبواب القبلة ، الحديث 4 .