ومع فقد العلم والظن ، فإن كان الوقت واسعاً ، صلّى الصلاة الواحدة إلى أربع جهات ، لكل جهةٍ مرّة .
شرح
وهو أحد الأقوال في المسألة ، بل هو المشهور بين الأصحاب - نقلًا وتحصيلًا ، بين القدماء والمتأخرين - شهرة عظيمة ، بل في صريح « الغنية » وظاهر « جامع المقاصد » و « التذكرة » وموضع من « الذكرى » ، والمحكي من « المعتبر » و « المنتهى » الاجماع عليه .
وانّما حكاه « الفقيه » و « جامع المقاصد » في خصوص العارف ، إذا غُمّت عليه الامارات ، إلّاأنّ المسألة يدور حول أمر واحد ، وهو تعذر العلم والظن عليه .
فالاجماع هو الحجة لهذا القول ، مع وجود مرسلة خداش ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال :
« قلت : جعلت فداك ، إنّ هؤلاء المخالفين علينا يقولون إذا أطبقت علينا أو أظلمت ، فلم نعرف السماء ، كنا وأنتم سواء في الاجتهاد ؟
فقال : ليس كما يقولون إذا كان ذلك ، فليصلّ لأربع وجوه » « 1 » .
وأيضاً المرسلة التي رواها الشيخ الصدوق ، قال :
« روى فيمن لا يهتدي إلى القبلة في مفازة ، أنه يصلّي إلى أربعة جوانب » « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 8 من أبواب القبلة ، الحديث 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 8 من أبواب القبلة ، الحديث 1 .