شرح
الضرورة جازت صلاته ، لأن الجهة التي قلّده فيها هو مخيّر في الصلاة إليها ، وإلى غيرها ) .
وقيل : نحوه عبارة « المهذب » و « الجامع » .
ولعل الشيخ رحمه الله فرق بين الإخبار بالجواز والتقليد بعدمه ، فيكون حينئذ ممّن ذهب إلى القول الأول .
أو لعلّه يفرق بين من اشتبه عليه الأمر بالتعارض فلا يجوز له التقليد ، وبين من فقد الامارات فيجوز ، فيكون من القائلين بالتفصيل في المسألة .
ولكن الأقوى هو القول الثاني لصاحب « الجواهر » مطلقاً ، سواء كان فاقد الامارات أو متعارضها ، لشمول أدلّة الاجتهاد والتحرّي له ، فيرجع إليها لإنحصار الطريق في صحتهما بذلك قبل الوصول إلى الصلاة إلى أربع جهات .
ولكن مع ذلك كله حيث يحتمل أن يكون حالهما كالمخيّر بين الرجوع إلى الصلاة إلى الأربع ، يعدّ الاحتياط بإتيان الصلاة إلى الجهات الثلاث الأخرى منضمة إلى الجهة التي أخبره العادل ، ممّا لا ينبغي تركه ، تحصيلًا للبراءة اليقينية ، بل قد أوجبه بعض لذلك .
كما أنّ الواجب عليه عند ضيق الوقت ، الاكتفاء بخصوص ما أخبره العادل بذلك ، وللتخلّص عن ترجيح المرجوع ، خصوصاً لو قلنا بوجوب الاحتياط .