شرح
عرفت من احتمال أن يكون واجبه ذلك .
بل لا يبعد اسراء هذا المعنى لمن فقد الامارات ، أو كانت الامارات متعارضة عنده ، ولم يرجّح إحداها على الأخرى ، لأنه معدودٌ من التحرّي والاجتهاد ، من غير فرق بين الإخبار أو الظن ، مع فرض حصول الظن منه للمكلف .
وهذا هو مختار صاحب « الجواهر » ، خلافاً لجماعة منهم الشهيد والمحقق الثاني والفاضل الأصبهاني ، بل الأكثر كما قيل ، حيث أوجبوا الرجوع إلى الجهات الأربع عند فقد الامارات وتعارضها .
بل في « جامع المقاصد » : أنه ظاهر الأصحاب ، بل في شرح « الألفية » : أنه لم يقل أحد بالتقليد ، كما أنّه مختارنا لما قلنا من قيام الدليل عليه .
قيل : إنه خيرة « المختلف » و « المنتهى » و « البيان » و « الألفية » ، وظاهر « الشرائع » و « اللمعة » و « الدروس » ، وظاهر بعض عبارات « القواعد » ، بل وموضع من « المبسوط » ، حيث قال فيه :
( متى فقد أمارات القبلة ، أو يكون ممّن لا يحسن ذلك ، وأخبره عدل مسلم بكون القبلة في جهة بعينها ، جاز له الرجوع إليه ) .
لكن قال رحمه الله في موضع آخر من « المبسوط » :
( متى كان الانسان عالماً بدليل القبلة ، غير أنه اشتبه عليه الأمر ، لم يجز له أن يقلد غيره في الرجوع إلى إحدى الجهات ، لأنه لا دليل عليه ، بل يصلّي إلى أربع جهات مع الاخبار ، ومع الضرورة إلى أي جهة شاء ، وإن قلّده في حال