تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
شرح
المسلمين ونحوها ، حتى على القول بوجوبه المضيّق ، بناء على التحقيق من عدم اقتضاء الامر بالشيء النهي عن ضده الخاص . وكذا لو قصّر عن التعلم حتى ضاق الوقت ، فقلد أو صلّى إلى الأربع ، لعدم سقوط الصلاة بحال ، ولإقتضاء دليل التحرّي والاجتهاد والصلاة إلى أربع جهات شموله ، إذ تحريه واجتهاد رأيه إنّما هو منحصرٌ في الرجوع إلى الغير ، وكأنه لا خلاف فيه بين أصحابنا ، إلّامن خالف في الأعمى والعامي الذي إذا عرّف لا يعرف ، بل ولا حكاه أحد ممّن عادته التعرّض لذلك . واحتمال أنه كفاقد الامارات أو متعارضها ، ليس بأولى من احتمال كونه كالأعمى والعامي ) « 1 » . ونحن نزيد عليه : أنه بعد ما عرفت سابقاً أنّ من علامات معرفة القبلة هو صلاة المسلمين إلى جهة معيّنة ، والمحاريب والقبور ، فالرجوع إلى مثل ذلك لا يبعد أن يصدق عليه الاجتهاد - عند من جعله مصداقاً له - أو التقليد عند من جعله مصداقاً له ، فإذا كان من مصاديق ذلك ، فلا يكون عمله حينئذ خلاف ما هو واجبه ، حتى يدخل في بحث أن الأمر بشيء هل يقتضي النهي عن ضده الخاص أم لا ؟ ولعله لذلك لم يظهر فيه الخلاف . بل قد يمكن الاشكال فيما إذا قام بالتربيع واكتفى بها ، ولم تكن الجهة التي صلّى إليها عند التربيع إحداها هي الجهة التي يُصلّي إليها المسلمون ، لما قد
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 7 / 407 .