شرح
القول بوجوبه عليه ، إن لم نقل بجواز التربيع عليه .
وعليه فالقول بالوجوب العيني فيه لا يخلو من وجه ، واللَّه العالم .
ثم يأتي الكلام في أنه إذا علم سابقاً بفقدان من يمكنه السؤال منه ، فهل عليه تحصيل العلم وتعلمه ولو قبل تعلق الخطاب وفعليته في حقّه ، أم أنّ وجوبه يكون بعد فعليته ؟
فلا يبعد أن يكون حكمه حكم سائر الشرائط - كالطهارة والستر - ولا يبعد الذهاب إلى لزوم تحصيله من جهة إحراز محبوبيته عند الشارع من لسان الأدلة ، خصوصاً على القول بالوجوب الحالي والواجب الاستقبالي في الواجب المعلق ، خصوصاً في الشرائط التي لا بدل لها عند فقدها ومنه المقام ، لو لم نقل بأنّ التربيع في الصلاة يعدّ بدلًا عن الصلاة إلى القبلة .
وكيف كان ، فانّ مطلوبية تحصيله مع العلم بعدم إمكانه في الوقت لا يخلو عن وجه ، وإن كانت الفتوى بوجوبه جزماً مع إمكان حصول من يعرف القبلة ويرشده إليها ، أو غير ذلك في الوقت مشكلٌ جداً ، ولذلك ذهب الشهيد في « الذكرى » إلى عدم الوجوب ، كما هو مختار صاحب « الجواهر » .
إلّا أنّ ظاهر كلام آخر للشهيد رحمه الله هو احتمال وجوبه فيه حيث قال معلّلًا :
( بأنّ الحاجة إليه قد تعرض بمجرد مفارقة الوطن ) ، حيث يؤيّد وجوبه مع الاحتمال ، فمع العلم يكون بطريق أولى ، وهذا هو الأوجه .
ثم قال صاحب « الجواهر » :
( لا ريب في صحة صلاة غير المتعلم إلى القبلة المعلومة له بصلاة