شرح
تحصيل الشرط عيناً ، ولا يخرج عنه إلا بدليل .
وثانياً : أنه لا تلازم بين كون ذلك من فروض الكفاية ، وبين الرجوع إلى الغير في جهة القبلة ، إذ لعلّه يجب عليه السؤال عن امارات القبلة ، ثم العمل عليها ، وإن لم يكن يعرف أنها أمارات .
ولعل ذلك هو الأقوى في النظر ، يعني الوجوب العيني لكن لا على الاجتهاد المستلزم للعسر والحرج ، فإن الظاهر مشروعية التقليد للعامي في الحكم الشرعي ، وفي الموضوعات ومصاديقها النظرية المحتاجة إلى البحث ، وترجيح لا يصلح له إلّاالاوحدي من الناس .
ولكن الأقوى هو القول بالوجوب الكفائي - كما اختاره الشهيد رحمه الله - لأن تحصيل الشرط للصلاة ، وإن كان واجباً عيناً ، أي لابدّ مع القدرة أداء الصلاة مع شرطها ، ولكن إذا فرضنا حصوله بحسب النوع الخارجي بطرق متعددة عقلائية ، إمّا بواسطة تحصيله بالعلامات المنصوصة لنفسه ، أو بملاحظة ما هو الموجود خارجاً من المحاريب والقبور ، وقد يتفق فقدان كل ذلك فيمكن السؤال عن الغير على حسب ما استظهرناه بالاجتهاد ، لتحصيل الظن على ذلك ، وقلنا إنّه حجة بواسطة أخبار التحرّي والاجتهاد ، وإطلاق أخبار التوجيه - إن صححنا إلحاق غير الأعمى بالأعمى - فالغرض يحصل بذلك ، فلا وجه حينئذ القول بوجوب معرفة علامات القبلة بوجوب عيني .
نعم ، قد يتفق فرض علمه بفقدان من يمكنه السؤال منه عند الحاجة ، وهو مضطرٌ للسؤال عنه من الجهة التي يريد أن يتوجه إليها في صلاته ، فحينئذٍ لا يبعد