شرح
عليه ، ولم يتعلم ولو بتقصير منه ، إذ هو أيضاً يكون مثل الأعمى من جهة أن الذي يجب أن يتحرّى جهده ، وغاية ذلك في حقه الرجوع إلى الغير .
إلّا أنّ الذي يرد في حقه قويّاً قدرته على التحصيل .
والمسامحة في شمول الدليل في حقه ، يعدّ أشكل ، فالحكم بالتربيع يكون هو الأوفق بالاحتياط .
الفرع الرابع : في أن وجوب معرفة القبلة ، وتحصيل الامارات ، هل هو عيني أو كفائي ؟
فيه خلاف :
وقد يظهر من الشهيد في « الذكرى » كونه كفائياً ، فينتج أنه لو ترك التعلم لم يعدّ مقصّراً لوجود من يكفيه مؤونة الفحص قدر الكفاية ، فيكون حكم معرفة القبلة حكم سائر الأحكام الشرعية من جهة وجوب التعلم ، حيث أن معرفتها واجبة ، لكن يكفي في وجوبها التقليد ، ولا يجب تحصيلها بنفسه اجتهاداً .
نعم يجب الاجتهاد فيها كفايةً إجماعاً ، وذلك لقاعدة نفي العسر والحرج في الشريعة ، وعدم ورود نص من الشرع يفيد أن النبي صلى الله عليه وآله أو الإمام عليه السلام قد أوجبا تحصيل العلم بالعلامات الدالّة على القبلة وجهتها لكلّ مسلم .
قال الشهيد رحمه الله : فإن قلنا بأنه من فروض الكفاية ، فللعامي أن يقلّد كالمكفوف ، ولا قضاء عليه .
وأورد عليه صاحب « الجواهر » قدس سره :
أولًا : بأن التكليف بالصلاة المشترط فيها الاستقبال ، يقتضي وجوب