شرح
كونه بلحاظ حجّية الظن الحاصل من توجيههم .
فإنه نقول بكفاية الرجوع إلى المخبر غير العدل ، إن حصل من خبره الظن ، وإلّا يعمل على طبق العلم الاجمالي إلى أن يتحقق العسر والحرج أو عدم كفاية الوقت ، فحينئذ يكتفي بما هو قادرٌ على اتيانه من الأطراف ، إلى أن يبلغ إلى طرف واحد ، فلا يبعد جواز الاكتفاء حينئذ في ناحية واحدة بخبر المخبر غير العدل .
ثم هل يجب عليه أن يتم البقية ولو خارج الوقت ، قضية للعلم ببقاء التكليف بإتيان الصلاة إلى القبلة ، غاية الأمر أنّه عجز عن تحصيل هذا الشرط متزامناً مع شرط الوقت عند ضيق الوقت أداء ، فلا ينافي وجوب قضاء الصلاة من باب تحصيل الاستقبال العلمي أم لا ؟
الظاهر أنّ الواجب عليه حينئذ هو الفحص عن القبلة لما بعد القضاء ، فإن كشف صحّة ما أتى به إلى جهة القبلة ، أو إلى ما يصحّ بمقدار ذلك الانحراف فهو ، وإلّا عليه القيام بالقضاء إلى الجهة التي يقطع كونها قبلة ، وذلك لسعة الوقت في القضاء ، وإمكان تحصيل الشرط في صورة كشف الخلاف .
الفرع الثاني : هو ما لو تعدد المخبر ، اجتهاداً أو تقليداً ، فهل يقتضي البناء على حصول الظن مع التعارض ، أو على التعبّد بما من شأنه حصول الظن ، فلا يقدح حينئذ ظن إصابة المفضول في الرجوع إلى الأفضل ، لعدم العبرة بظن المقلد ، كما كان الأمر كذلك في التقليد في الأحكام الشرعية الفرعية ، وعليه يتبنى التخيّير في صورة المساواة ، لوضوح أنه مع التعدد لا يمكن حصول الظن بقول كل منهما .