شرح
أولى ، إن سلّمنا مذهب الأصحاب ، لكن قد عرفت التأمل فيه .
هاهنا عدة فروع ينبغي الإشارة إليها ، وهي :
الفرع الأوّل : أنه إذا لم يوجد خبر العدل ، فعلى القول بالرجوع إلى الغير اجتهاداً ، يصحّ العمل بما يوجب حصول الظن ولو من خبر غير العدل .
وأمّا على فرض جواز التقليد فيه ، فهل يجوز الرجوع إلى غير العدل من باب إطلاق أخبار التوجيه ؟
أو يقال بالرجوع إلى القاعدة ؟
يحتمل لزوم الأول بواسطة إطلاق تلك الأخبار ، لكنه مندفع بعدم وجودها بعد فرض قبول تقييدها باشتراط العدالة ، فلا محالة يجب الرجوع إلى مقتضى القاعدة ، وهو إمّا القول بأنّه بعد فقد العلم التفصيلي وما يقوم مقامه ، يجب الرجوع إلى العمل بالظن ، فيصحّ الرجوع إلى غير العدل من هذا الباب .
أو يقال بأنّ مقتضاها الرجوع إلى العلم الاجمالي ، والعمل به بإتيان الصلاة بمقدار يقطع بحصول الامتثال ، أما مع حصول تحقق العسر والحرج يجب الرجوع إلى الظن بواسطة إخبار هذا المخبر والعمل به ، فيلزم عليه اتيان بقية الأطراف التي لا عسر فيها ، عملًا بمقتضى بقاء العلم بالتكليف ، والشغل اليقيني يقتضي الفراغ اليقيني .
أو يكتفي بالصلاة إلى الجهة التي أخبره المخبر فقط من باب الاكتفاء بالامتثال الظني ، عند عدم إمكان الامتثال التفصيلي .
وحيث قلنا بجواز الرجوع إلى الغير اجتهاداً من أخبار التوجيه ، واخترنا