شرح
و « نهاية الأحكام » و « الذكرى » ، وفي « الدروس » إلى الأعلم ، وفي « البيان » إلى الأعلم فالأعدل ، فلو رجع إلى المفضول بطلت صلاته كما في « المنتهى » خلافاً للشافعي .
وفي « الجواهر » : أنه لا عبرة بظن المقلد هنا ، فإنْ ظن إصابة المفضول لم تمنعه من تقليد الأفضل ، فإن تساويا قلّد من شاء منهما ، كما في « المنتهى » و « نهاية الاحكام » .
لا يستقيم مع مبنانا ، لأنه إنّما يصحّ ذكر هذه الأمور ، لو قلنا بوجوب الرجوع إلى الغير مطلقاً ، فحينئذ يصحّ بيان ما هو المقدم في مراتب هذا الأمر ، من الأعلم والأعدل ، والبطلان عند الرجوع إلى المفضول ، وإنْ ظن الأعمى بإصابة المفضول لا يمنعه عن الرجوع إلى الأفضل لعدم العبرة بظنه ، كما أن في التساوي يرجع إلى من شاء ، حيث أنّ جميع ذلك يجري في موضوع تقليد العامي غيره في الأحكام الشرعية الفرعية دون ما نحن فيه ، فانّه حيث أنكرنا ذلك وقلنا بعدم جواز الرجوع إلى الغير إلّابملاك حصول الظن له لأجل اجتهاده بهذا الطريق ، فيصحّ الرجوع إلى غير الأعلم .
كما أنّ ظنه بإصابة المفضول يمنعه عن الرجوع إلى الأفضل .
هذا تمام الكلام فيما لو لم نسلّم جواز الرجوع إلى الغير بصورة الاطلاق ، كما ذهب إليه جماعة من أصحابنا اعتماداً على الأخبار الواردة في حق الأعمى وأن له أن يأتم في الجماعة ، إذا وُجّه إلى القبلة . حيث قد ذكر فيها توجييه إلى القبلة .