شرح
وهما :
صحيح زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام :
« يجزي التحرّي إبداً إذا لم يعلم أين وجه القبلة » « 1 » .
وموثّقة سماعة ، قال :
« سألته عن الصلاة بالليل والنهار ، إذا لم ير الشمس ولا القمر ولا النجوم ؟
قال : اجتهد رأيك وتعمّد القبلة جهدك » « 2 » .
حيث أنّ وظيفة من لم يتمكن من الاجتهاد بنفسه ، هو الرجوع إلى الغير ، الذي كان له طريق اجتهادي لمعرفة القبلة ، لأن خبر العدل من الامارات المفيدة للظن ، كما تشير إليه نصوص بعض الكلمات ، فلازمه الاجتزاء والاكتفاء بمطلق الظن ، فيكون فرضه حينئذ الاجتهاد وإن فقد بالنسبة إليه بعض الامارات وطرق الاجتهاد ، بل غالباً ينحصر في حقه الرجوع إلى الغير .
فلا يعدّ الرجوع إلى الغير مرتبة أخرى بعد فقد العلم والعلمي والاجتهاد ، حتى تصير هي مرتبة رابعة في ذلك ، بل هو قسم من الاجتهاد الذي هو مرتبة ثالثة على حسب تقريرنا ، ومرتبة ثانية على حسب تقرير صاحب « الجواهر » ، حيث يجعل العلم وما يقوم مقامه المرتبة الأولى ، ثم يجعل الاجتهاد المرتبة الثانية .
وكيف كان ، بناءً على هذا التقرير ، لا فرق بين أن يكون العاجز عن تحصيل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 6 من أبواب القبلة ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 6 من أبواب القبلة ، الحديث 2 .