تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
شرح
وهما : صحيح زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام : « يجزي التحرّي إبداً إذا لم يعلم أين وجه القبلة » « 1 » . وموثّقة سماعة ، قال : « سألته عن الصلاة بالليل والنهار ، إذا لم ير الشمس ولا القمر ولا النجوم ؟ قال : اجتهد رأيك وتعمّد القبلة جهدك » « 2 » . حيث أنّ وظيفة من لم يتمكن من الاجتهاد بنفسه ، هو الرجوع إلى الغير ، الذي كان له طريق اجتهادي لمعرفة القبلة ، لأن خبر العدل من الامارات المفيدة للظن ، كما تشير إليه نصوص بعض الكلمات ، فلازمه الاجتزاء والاكتفاء بمطلق الظن ، فيكون فرضه حينئذ الاجتهاد وإن فقد بالنسبة إليه بعض الامارات وطرق الاجتهاد ، بل غالباً ينحصر في حقه الرجوع إلى الغير . فلا يعدّ الرجوع إلى الغير مرتبة أخرى بعد فقد العلم والعلمي والاجتهاد ، حتى تصير هي مرتبة رابعة في ذلك ، بل هو قسم من الاجتهاد الذي هو مرتبة ثالثة على حسب تقريرنا ، ومرتبة ثانية على حسب تقرير صاحب « الجواهر » ، حيث يجعل العلم وما يقوم مقامه المرتبة الأولى ، ثم يجعل الاجتهاد المرتبة الثانية . وكيف كان ، بناءً على هذا التقرير ، لا فرق بين أن يكون العاجز عن تحصيل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 6 من أبواب القبلة ، الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 6 من أبواب القبلة ، الحديث 2 .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 492 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني