تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
شرح
نرفع اليد عنه . مع أنّا نسلم جواز الرجوع إلى الغير اجتهاداً لا تقليداً ، فلا عُسر . وعن وجود خبر العدل أو إطلاقه ، فقد أجاب بأنه لا يخصّ الأعمى . يعني أن التمسك بمثل هذا العموم والاطلاق يجب أن لا يكون مقصوراً - كما فعله بعضهم - لخصوص الأعمى ، مع أن الأولى ذكر كل من هو عاجز وغير قادر على ذلك . مضافاً إلى أن إطلاقه لا يشمل رجوعه للمخبر عن اجتهاد ، الذي هو بعض الدعوى ، يعني أنّ الدليل الدال على جواز الرجوع إلى الغير - الوارد في كلمات القوم - مطلق ، ويشمل حجيّة خبر كلّ من يخبر عنه عن علم أو اجتهاد ، وإطلاق خبر العدل لا يشمل الثاني ، بل قال لعل التعبير بالتقليد من بعضهم يوهم اختصاص كلامه بالثاني ، أي المخبر عن اجتهاد . وأجاب قدس سره أخبار الائتمام ، بظهور كون المراد منها توجيهه إلى القبلة المعلومة باماراتها ، لعله يحصل له القطع ولو بخبر الواحد المحفوف بالقرائن ، هذا أوّلًا . وثانياً : بأنها واردة لبيان أن العمل لا يوجب تنزل رتبة الانسان المسلم بحيث يمنع عن إمامة الجماعة ، عن لا لبيان أنّ واجب هذا الأعمى أن يقلّد غيره في معرفة جهة القبلة ، أي ليس في تلك الأخبار إطلاق يشمل ذلك ، لأنها ليست في مقام بيان هذا الحكم . وهكذا بعد سقوط تلك الادلّة عن الاستدلال ، نرجع إلى الخبرين السابقين