تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
شرح
ولزوم اتباعه حتى لمثل المقام . مضافاً إلى وجود أخبار الائتمام بالأعمى إذا وجّه إلى القبلة ، الواردة في باب الإمامة من « وسائل الشيعة » : منها : صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « لا بأس بأن يصلّي ( يؤم ) الأعمى بالقوم ، وإن كانوا هم الذين يوجّهونه » . منها : الخبر الصحيح أو الحسن الذي رواه زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، في حديث ، قال : « قلت له : أصلي خلف الأعمى ؟ قال : نعم ، إذا كان له من يسدّده ، وكان أفضلهم » . منها : الخبر الذي رواه السكوني ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام في حديث : لا يؤمّ الأعمى في الصحراء ، إلّاأن يوجّه إلى القبلة » . وقد أجاب عن جميع تلك الادلّة صاحب « الجواهر » : فأمّا عن الأصل ، بقوله : بانقطاعه بباب المقدمة . ولعل مقصوده أن الأصل الجاري من البراءة عن وجوب التربيع ، أو حرمة الرجوع إلى الغير ، صحيح ، لكنه من باب تحصيل مقدمة الاجتهاد الواجب عليه ، وهو احدى المصاديق بالنسبة إليه ، لا الرجوع إلى الغير من جهة التقليد تعبّداً . ثم أجاب عن العُسر بالمنع عنه . ولعلّ مقصوده عدم وجوده في جميع مصاديقه ، فمتى حصل العسر فإنه