شرح
الأعمى .
وكيف كان ، هذا هو القول الثاني .
وقيل بالتفصيل بين الأعمى ، بجواز التقليد ، وعدم الجواز في غيره كالعامي ، فنسب ذلك إلى « الارشاد » للعلّامة .
فهذا هو القول الثالث .
وقول آخر : هو جواز الرجوع إلى التقليد ، لأنه أحد طرق الاجتهاد المحصِّل للظن أو العلم ، لا كونه بنفسه موضوعاً لجواز الرجوع .
وهذا هو مختار أكثر المتأخرين مثل صاحب « الجواهر » والمحقق الهمداني ، والعلّامة النوري ، بل صاحب « الحدائق » ، بل لعلّه المراد من المشهور بالجواز ، وإن كان لوازم بعض كلماتهم لا يدل عليه ، كما سنشير إليه إن شاء اللَّه تعالى .
أقول : يجب أن نتعرض أولًا للأدلّة الدالة على لزوم الرجوع إلى الغير مطلقاً ودون تقييد بصورة حصول الظن .
فقد استدلّوا بالأصل ، ولعل المراد هو أصالة البراءة عن حرمة الرجوع لمن هو عاجز عن الاجتهاد ، فيشك في أنّه هل يجب عليه التربيع أم لا ؟ فالأصل يفيد براءته عن ذلك ، وأنّه يجوز له الرجوع إلى الغير ، فيأتي بصلاة واحدة إلى الجهة التي أرشده الغير إليها .
هذا مضافاً إلى لزوم العسر والحرج عادة في التربيع .
وبعموم خبر العدل أو إطلاقه ، حيث يدلّ على حجّية خبر العدل الواحد