تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
ومن ليس متمكناً من الاجتهاد كالأعمى يعوّل على غيره .
شرح
الكلام في أنه بعد فقد العلم والعلمي في تحصيل القبلة ، والتعذّر عن الرجوع إلى الاجتهاد بالامارات المفيدة للظن ، كالأعمى والعامي الذي ليس له بصيرة ، فهل يجوز لهما الرجوع إلى الغير وتقليده - بلا فرق بين كون الغير مخبراً يخبر عن علم بالقبلة ، أو مجتهداً فيها بواسطة تحصيلها بالامارات المفيدة للظن ؟ أم عليهما الرجوع إلى لزوم أداء الصلاة إلى الجهات الأربع كالمتحير ، ولا يجوز لهما التقليد . أو يفرق بين الأعمى والعامي ، بالجواز في الأول أو التخيير في حقه ، دون الثاني ، حيث يتعين عليه الاجتهاد عنها بنفسه ، فإذا تعذّر يرجع إلى التربيع . فيه وجوه وأقوال : المشهور بين الأصحاب في الأعمى - نقلًا وتحصيلًا - جواز الرجوع إلى الغير . وفي « الجواهر » : ( لا أجد فيه خلافاً صريحاً إلّاعن الشيخ في « الخلاف » حيث قد ذهب إلى الوجه الثاني فيهما عند الاختيار ، وأمّا عند الضرورة ، جاز لهما أن يرجعا إلى غيرهما ، لأنه لم يدلّ دليل على وجوب القبول من الغير ) . بل قيل : إنه يظهر هذا الوجه من « الألفية » ، ويلوح من « المقنعة » و « النهاية » و « المراسم » و « الوسيلة » و « السرائر » ، حيث قد أطلقوا بالتربيع لمن لم يتمكن من ذلك ، لغيم أو غيره ، وفقد سائر الامارات والعلامات ، ولم يتعرضوا لخصوص
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 488 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني