شرح
وثانياً : يحمل على صورة تساوي الجهات وعدم الترجيح .
وأمّا على كون التحيّر في الحكم الشرعي لا في جهة القبلة فقط ، كما إذا لم يعلم أنه يجوز له العمل في هذه الحالة بالظن أم لا ؟ فيتعيّن عليه الصلاة إلى أربع جهات ، لليقين بشغل الذمة ، فلابدّ له من الخروج من العهدة .
مع إمكان حمله على صورة عدم وجود الإجتهاد بالظن بالأمارات المفيدة ، جمعاً بينه وبين تلك الأخبار ، والجمع مهما أمكن أولى من الطرح .
وأمّا الجواب عن القول بأنّ الامتثال الإجمالي مقدّم على الظن :
فلأنّه ممنوع :
أوّلًا : لجريانه في جميع الموارد .
وثانياً : في المقام بالخصوص ، لأجل أن الإتيان كذلك لا يحصل جهة القبلة ، بخلاف العمل بالظن ، فهو مقدم وإن عجز ، فعليه العمل بالاحتياط ، وهو المطلوب .
وثالثاً : مع إمكان أن يقال بأن يكون المراد من الرواية والحكم بالعمل على طبق الاجتهاد ، فان ذلك يكون بعد فقد الدليل ، بخلاف المخالفين حيث يرجعون إلى الإجتهاد أوّلًا .
ورابعاً : أن يجاب بما قد أجاب به الأمين الإسترابادي في كتابه المسمّى ب « الفوائد المدنية » حيث قال :
( إن قصده عليه السلام إنما هو مجرد الردّ على المخالفين في ما يدعونه من الالتجاء إلى الإجتهاد ، الذي يبنون عليه الأحكام الشرعية ، وقد منعت منه