شرح
النصوص المعصومية ، بأن لنا مندوحة عن ذلك ، وهو المصير إلى العمل بالاحتياط الذي يحصل بالصلاة إلى أربع جهات ، لا أن مراده عليه السلام نفي الإجتهاد في القبلة بالكلية ، مع دلالة أخبارهم عليهم السلام عليه كما عرفت ممّا قدّمناه ) .
إنتهى كلامه على حسب نقل صاحب « الحدائق » « 1 » .
ثم إنّه يقع الكلام فيما لو أخبر العدلين ، وشهدا على جهة بكونها هي القبلة خلاف ما اقتضى اجتهاده ، فهل تقدم شهادة العدلين على الإجتهاد ، أو أنّ الإجتهاد مقدم عليهما ، أو انهما يتعارضان ويجب الرجوع إلى المرجح ، لأجل كون النسبة بينهما هو العموم من وجه أم لا ؟
أو التفصيل بين ما لو حصل فيها الظن ، فهو مقدم على الإجتهاد والمحصّل له ، وإلّا فلا يقدم ؟
أو التفصيل بين ما لو كان أخبارهما عن حسّ ، فيقدم سواء حصل منها الظن أم لا ، وبين ما لو كان أخبارهما عن حدس فلا يقدم ؟
فيه وجوه وأقوال :
إذ المستفاد من ظاهر إطلاق صاحب شرح « نجاة العباد » بقوله :
( لا عبرة بشهادة العدلين ، فضلًا عن العدل الواحد ، مع فرض حصول الإجتهاد بخلافهما ) .
هو تقديم الإجتهاد مطلقاً ، سواء حصل منها الظن أم لا .
وإن وجّه كلامه السيد النوري في « وسيلة المعاد » بما إذا لم تفِد شهادتهما
هامش
( 1 ) الحدائق : ج 6 / 400 .