تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
شرح
النصوص المعصومية ، بأن لنا مندوحة عن ذلك ، وهو المصير إلى العمل بالاحتياط الذي يحصل بالصلاة إلى أربع جهات ، لا أن مراده عليه السلام نفي الإجتهاد في القبلة بالكلية ، مع دلالة أخبارهم عليهم السلام عليه كما عرفت ممّا قدّمناه ) . إنتهى كلامه على حسب نقل صاحب « الحدائق » « 1 » . ثم إنّه يقع الكلام فيما لو أخبر العدلين ، وشهدا على جهة بكونها هي القبلة خلاف ما اقتضى اجتهاده ، فهل تقدم شهادة العدلين على الإجتهاد ، أو أنّ الإجتهاد مقدم عليهما ، أو انهما يتعارضان ويجب الرجوع إلى المرجح ، لأجل كون النسبة بينهما هو العموم من وجه أم لا ؟ أو التفصيل بين ما لو حصل فيها الظن ، فهو مقدم على الإجتهاد والمحصّل له ، وإلّا فلا يقدم ؟ أو التفصيل بين ما لو كان أخبارهما عن حسّ ، فيقدم سواء حصل منها الظن أم لا ، وبين ما لو كان أخبارهما عن حدس فلا يقدم ؟ فيه وجوه وأقوال : إذ المستفاد من ظاهر إطلاق صاحب شرح « نجاة العباد » بقوله : ( لا عبرة بشهادة العدلين ، فضلًا عن العدل الواحد ، مع فرض حصول الإجتهاد بخلافهما ) . هو تقديم الإجتهاد مطلقاً ، سواء حصل منها الظن أم لا . وإن وجّه كلامه السيد النوري في « وسيلة المعاد » بما إذا لم تفِد شهادتهما
هامش
( 1 ) الحدائق : ج 6 / 400 .