شرح
لابدّ فيه من العلم ، مثل الوقت ، فبذلك يصحّ .
هذا ، كما عن صاحب « الجواهر » .
أو يقال بتقديم شهادة العدلين على الاجتهاد ، إذا كان عن حدس ، لأنه ضربٌ من الاجتهاد ، فيقابل الاجتهاد الصادر منه ، وهو مقدمٌ عليه .
ودعوى انصراف الاجتهاد عن مثل شهادة العدلين ، غير مسموعة .
هذا ، كما عن صاحب « مصباح الفقيه » .
بل نسب ذلك إلى المصنف ، أي المحقق ، صاحب « الشرائع » .
وأمّا إذا كانت الشهادة عن حسّ ، فتقدّم على الاجتهاد قطعاً ، لأنه حينئذ علم تعبّدي ، مثل ما لو أخبره شخصان بالقبلة لعلمهما بمكان الجدي والمشرق والمغرب ، مع أنّ ظن المشهود له بجهة القبلة كان مبنيّاً على أمور حدسيّة مثل معرفة الرياح الموجب لتحصيل جهة القبلة ، فلا إشكال حينئذٍ في تقديم شهادة عدل واحد فضلًا عن العدلين ، لأن البيّنة حجة في الموضوعات الخارجية كالأحكام الشرعية ، عدا ما يتعلق بالخصومات ونحوها ، المعتبر فيها شهادة بالعدلين ، وعدم الاكتفاء بشهادة عدل واحد .
فإذا بلغ الأمر إلى العدلين فهي حجة مطلقاً ، لأنه بمنزلة العلم ، فلا يسوغ معه الاجتهاد ، لكونه بمنزلة الاجتهاد في مقابلة النص .
والأقوى عندنا هو القول بتقديم شهادة العدلين في الموضوعات كالأحكام ، إذا كانت شهادتهما عن حسّ لا عن حدس ، بلا فرق في تقديمها عليه في الأول بين كونه الشهادة محصّلةً للظن أم لا .