شرح
الظن ، لكنه خلاف لظاهر إطلاقه .
نعم ، ذهب إليه صاحب « الحدائق » بملاك كونه أقوى الظنين ، إذا لوحظ مع الظن الحاصل عن الإجتهاد ، جعل وجه عدم الجواز بالإطلاق ، كون الرجوع إلى العدلين هو تقييد للغير ، وهو لا يجوز ، إلّاأن يكون الظن الحاصل منها أقوى فيقدم بهذا الملاك .
كما يظهر وجه التقديم بملاحظة أقوى الظنين ، من كلام صاحب « العروة » مثل صاحب « الحدائق » .
أو يكون التقديم بشهادة العدلين ، إذا حصل الظن ، مع كون شهادتهما عن حسّ لا عن حدس ، لأن وجه حجة شهادتهما ليس إلّاإطلاق حديث مسعدة بن صدقة « 1 » ، الوارد فيه ، قوله :
« الأشياء كلها على ذلك حتى تتبيّن لك أو تقوم به البيّنة ) .
وشمول إطلاقه بما إذا كانت شهادتهما عن حدس مشكلٌ .
هذا ، كما عن « مستمسك العروة » للحكيم قدس سره .
أو يعارض بينهما لأجل كون النسبة بين الاجتهاد وشهادة العدلين ، هو العموم من وجه ، لأن الاجتهاد قد يكون موجوداً ولا شهادة على خلافه ، كما قد يكون بالعكس ، وثالثة يجتمع في مورد تخالفهما ويتعارضان ، فلا يقدم شيء منهما .
اللهم إلّاأن يقال بتقديم الشهادة عليه ، لأنه قد يكتفي بالشهادة في موضع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 .