تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
شرح
« لا تصلّ المكتوبة في جوف الكعبة ، فإن النبي صلى الله عليه وآله لم يدخل الكعبة في حجّ ولا عمرة ، ولكنه دخلها في الفتح - فتح مكّة - وصلّى ركعتين بين العمودين ، ومعه أسامة بن زيد » « 1 » . ومنها : الخبر الذي رواه عبد اللَّه بن ميمون ، عن الصادق عليه السلام ، عن أبيه عليه السلام : « أنه رأى علي بن الحسين عليهما السلام يُصلّي في الكعبة ركعتين » « 2 » . تقريب الإستدلال : بأن صلاة النبي والإمام في جوفها ولو نافلة ، يدل على صدق القبلة بتقابلها كذلك ، لإشتراك النافلة مع الفريضة في لزوم الاستقبال للقبلة ، فإذا صدق القبلة بذلك ، فيبقى دلالة الدليل على المنع في المكتوبة ، فتحمل على أنّ المراد من المكتوبة في هذه ، هي خصوص صلاة الطواف الواجب لا مطلقاً ، بقرينة ذكر الحج والعمرة بعدها . فبقي هنا ملاحظة دليل المنع ، وهو ليس إلّاتلك الصحيحة بظهور النهي على التحريم . منها : صحيحة محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال : « لا تصلّ المكتوبة في الكعبة » « 3 » . منها : المرسلة التي رواها الشيخ الكليني : « وروى في حديثٍ آخر : يُصلّي في جوفها إذا اضطر إلى ذلك » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 17 من أبواب القبلة ، الحديث 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 17 من أبواب القبلة ، الحديث 8 . ( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 17 من أبواب القبلة ، الحديث 1 .