شرح
« لا تصلّ المكتوبة في جوف الكعبة ، فإن النبي صلى الله عليه وآله لم يدخل الكعبة في حجّ ولا عمرة ، ولكنه دخلها في الفتح - فتح مكّة - وصلّى ركعتين بين العمودين ، ومعه أسامة بن زيد » « 1 » .
ومنها : الخبر الذي رواه عبد اللَّه بن ميمون ، عن الصادق عليه السلام ، عن أبيه عليه السلام :
« أنه رأى علي بن الحسين عليهما السلام يُصلّي في الكعبة ركعتين » « 2 » .
تقريب الإستدلال : بأن صلاة النبي والإمام في جوفها ولو نافلة ، يدل على صدق القبلة بتقابلها كذلك ، لإشتراك النافلة مع الفريضة في لزوم الاستقبال للقبلة ، فإذا صدق القبلة بذلك ، فيبقى دلالة الدليل على المنع في المكتوبة ، فتحمل على أنّ المراد من المكتوبة في هذه ، هي خصوص صلاة الطواف الواجب لا مطلقاً ، بقرينة ذكر الحج والعمرة بعدها .
فبقي هنا ملاحظة دليل المنع ، وهو ليس إلّاتلك الصحيحة بظهور النهي على التحريم .
منها : صحيحة محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال :
« لا تصلّ المكتوبة في الكعبة » « 3 » .
منها : المرسلة التي رواها الشيخ الكليني :
« وروى في حديثٍ آخر : يُصلّي في جوفها إذا اضطر إلى ذلك » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 17 من أبواب القبلة ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 17 من أبواب القبلة ، الحديث 8 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 17 من أبواب القبلة ، الحديث 1 .