شرح
مع إمكان أن يكون المراد من قوله : ( لمن عجز عن القيام ) حيث أمره بالإستلقاء من لم يكن حال الاختيار .
وكيف كان ، وجه دلالته كسابقه من الحكم بالإستلقاء لدرك القبلة ، حيث يعلم عدم جواز الصلاة في الكعبة لعدم حصول الاستقبال .
منها : ومثله حديث حسين بن زيد ، عن الصادق عليه السلام عن اختيار آبائه عليهم السلام :
« نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عن الصلاة على ظهر الكعبة » « 1 » .
بل يدلّ على المنع خبراً يعدّ أقوى من هاتين الروايتين ، وهو الخبر الذي رواه الشيخ المفيد في « المقنعة » ، قال :
« قال عليه السلام : لا تصلّ المكتوبة في جوف الكعبة ، ولا بأس أن تصلّي فيها النافلة » « 2 » .
هذه مجموع الأخبار التي استدلّ أو يمكن الإستدلال بها على المنع .
أقول : لكن يمكن الإجابة عن تلك الأدلّة الدالّة على المنع ، لأن صحيحة محمد بن مسلم ، وإن كانت مشتملةً على النهي ، لكن يحتمل إتّحاد الأخبار الواردة بصيغ مختلفة ، فيكون الأمر مردّداً بين أن يكون الصادر من الامام ( لا تصلّ ) أو ( لا تصلح ) أو ( تصلح ) ، فحيث لا رجحان لأحدها على الآخر ، فيصير الحديث مجملًا ، فيدور الأمر بين الحرمة والكراهة والجواز بلا كراهة ، فالصادر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 19 من أبواب القبلة ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 17 من أبواب القبلة ، الحديث 8 .