تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
شرح
والدليل عليه أمور عديدة وهي : الدليل الأول : المستفاد من ظاهر الآية وهي قوله تعالى : « وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ » « 1 » . حيث تدلّ على تعميم الإذن والترخيص في جميع أجزاء البيت ، لكلّ من أراد الطواف والصلاة ، حتى إذا قصدهما في جوف الكعبة . وفي « الجواهر » : ( يضعف المناقشة في دلالتها ، مع أن الظاهر عدم كون الآية في صدد بيان هذه القضية ، حتى يفهم الإطلاق في ذلك ، فالاستدلال مما لا يخلو عن وهن ) . الدليل الثاني : رواية موثّقة يونس بن يعقوب ، قال : « قلت : لأبي عبداللَّه عليه السلام : حضرت الصلاة المكتوبة ، وأنا في الكعبة ، أفأصلّي فيها ؟ قال صلّ » « 2 » . وقد حملها الشيخ على صورة الضرورة . وإستبعده المحقق الهمداني قدس سره : ( لا لأنه تنزيل للإطلاق على الفرد النادر ، بل لظهوره في استفهام السائل في إرادة إختيار إيقاع الصلاة فيها في مقابل الصلاة في خارجها ، فكأنه قال : أفأصلّي فيها أو أخرج للصلاة ، فكيف يصح حينئذ حمل إطلاق الجواب على الضرورة ) .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 125 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 17 من أبواب القبلة ، الحديث 6 .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 408 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني