شرح
والدليل عليه أمور عديدة وهي :
الدليل الأول : المستفاد من ظاهر الآية وهي قوله تعالى : « وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ » « 1 » .
حيث تدلّ على تعميم الإذن والترخيص في جميع أجزاء البيت ، لكلّ من أراد الطواف والصلاة ، حتى إذا قصدهما في جوف الكعبة .
وفي « الجواهر » : ( يضعف المناقشة في دلالتها ، مع أن الظاهر عدم كون الآية في صدد بيان هذه القضية ، حتى يفهم الإطلاق في ذلك ، فالاستدلال مما لا يخلو عن وهن ) .
الدليل الثاني : رواية موثّقة يونس بن يعقوب ، قال :
« قلت : لأبي عبداللَّه عليه السلام : حضرت الصلاة المكتوبة ، وأنا في الكعبة ، أفأصلّي فيها ؟
قال صلّ » « 2 » .
وقد حملها الشيخ على صورة الضرورة .
وإستبعده المحقق الهمداني قدس سره : ( لا لأنه تنزيل للإطلاق على الفرد النادر ، بل لظهوره في استفهام السائل في إرادة إختيار إيقاع الصلاة فيها في مقابل الصلاة في خارجها ، فكأنه قال : أفأصلّي فيها أو أخرج للصلاة ، فكيف يصح حينئذ حمل إطلاق الجواب على الضرورة ) .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 125 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 17 من أبواب القبلة ، الحديث 6 .