شرح
من الامام أحدها ، وحيث لا دليل على حقيقة ما صدر منه عليه السلام ، فلا يمكن الإستدلال بها لا على الحرمة ولا الكراهة ولا مع الجواز بلا كراهة .
وهكذا تسقط الرواية عن الإستدلال ، بواسطة مجيء الاحتمال .
فإثبات الكراهة منها كما في « المصباح » ليس بجيّد ، لأن مقتضى الأصل نفي كل واحد منها .
اللهمّ إلّاأن يقدّم ما رواه الشيخ الكليني في « الكافي » لكونه أضبط من « التهذيب » و « الأستبصار » ، فلازمه حينئذ تقديم التحريم على غيره .
هذا غاية ما يقال في تصحيح هذا الحديث .
ولكن الإشكال الآخر في المقام بعد تسليم قبول الخبر هو إعراض الأصحاب عن العمل بها جميعاً إلّاالشاذ منهم ، وعن الحكم بالتحريم ، لأن الشيخ وإن أفتى بالتحريم في « الخلاف » وفي كتاب الحج من « النهاية » و « التهذيب » ، إلّا أنه أجاز بصورة الكراهة في « الاستبصار » ، فلم يذهب إلى الحرمة إلّاابن البراج ، وإعراض الأصحاب موهن للحديث .
وهكذا في صحيحة معاوية بن عمّار ، مع إمكان كون النهي فيه لخصوص صلاة الطواف ، وإن لم يلتزم بهذا التفصيل أحد ، لأنه إن أجيز فيها ففي الجميع وإلّا فلا ، إذ لا خصوصية في صلاة الطواف ، إلّاإحتمال لزوم إتيانه في الواجب منه في مكان مخصوص وهو مقام إبراهيم عليه السلام .
وكيف كان ، فانّ إعراض المشهور موهنٌ ، كما أن عملهم جابر للضعف .
ومنه يظهر الجواب عن الخبر الذي رواه الشيخ المفيد بالنهي عن الصلاة