شرح
صاحب « الجواهر » ، حيث قال :
( بعد تعذّر إرادة المجموع بعدم إمكان استقباله ، ضرورة كون المصلّي خارجها ، إنما يستقبل ما يحاذيه منها ، لا كلّ جزء منها ، من غير فرق بين المقاطر له حال كونه خارجاً وغيره .
ودعوى صدق استقبال الكعبة بالأول خاصة دون الثاني .
قد تمتنع ، إذ لا ريب في عدم إرادة المجموع بشرط الاجتماع من الكعبة ، في قوله : ( الكعبة قبلة ) ضرورة كونها اسماً للفضاء من تخوم الأرض إلى عنان السماء ، فمن استقبل الجزء المقاطر منها ليس مستقبلًا للكعبة اي تمامها قطعاً .
وليس ذلك كضرب زيد المتحقق بضرب البعض .
على أن البحث في قوله : ( الكعبة قبلة ) لا استقبال الكعبة ) ، إنتهى محل الحاجة « 1 » .
ولكن يمكن الجواب عنه : بأن معنى كون الكعبة قبلة ، هو جعلها في مقابلها ولو بصورة الفضاء المحاذي للبناء المكعّب ، أمّا وقوعه في الفضاء أو البناء مع كون المكعّب ولو بالفضاء قبلة لا يجتمع ، فلابدّ لتحصيل صدق هذا العنوان من جعل الكعبة بتمامها قبلة ، وإن كان التقابل يتحقق بالمقدار المحاذي لها .
فالاستدلال بذلك مشكل جدّاً .
الدليل الرابع : استفادة ذلك من فعل النبي صلى الله عليه وآله ، كما ورد في عدة أخبار :
منها : الخبر الصحيح الذي رواه معاوية بن عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 7 / 351 .