وإن صلّى في جوفها ، استقبل على أيّ جُدرانها شاء ، على كراهية في الفريضة .
شرح
المصلّي في جوف الكعبة تارة يصلي الفريضة ، وأخرى النافلة ، تارة مع الاختيار ، وأخرى مع الاضطرار .
ظاهر إطلاق كلام الماتن هو ثبوت الكراهة في الفريضة مطلقاً ، سواءً في حال الاختيار وغيره ، دون النافلة مطلقاً .
اللهم إلّاأن يقال : وجود الكراهة في حال الاضطرار بعيد ، كما هو كذلك في سائر الموارد ، فينصرف إطلاقه إلى حال الاختيار وهو غير بعيد .
وكيف كان ، فانّ جواز ذلك في غير حال الاختيار من الفريضة مما لا خلاف فيه ، والإجماع بقسميه عليه ، وهو منسوبٌ إلى المسلمين ، بل صرّح الشيخ والفاضل وغيرهما باستحباب النافلة فيها ، وفي « المنتهى » لا نعرف خلافاً فيه بين العلماء ، إلّاما نقل عن محمد بن جرير الطبري .
بل عن « المعتبر » و « الروض » وظاهر « التذكرة » الإجماع عليه .
نعم ، قد ذهب إلى المنع في الفريضة الشيخ في « الخلاف » و « التهذيب » وابن البراج في « المهذب » وحج « النهاية » ، بل مال إليه صاحب « الحدائق » حيث ينقل أولًا كلام الشيخ ، لكنه لم يرد عليه .
لكن الأكثر الذهاب إلى الجواز ، مع الكراهة في حال الاختيار دون الاضطرار ، بل المشهور نقلًا وتحصيلًا بل عن « السرائر » الإجماع عليه .