شرح
وتخصيص الوجه لمزيد خصوصية له في الاستقبال ، واستتباعه سائر البدن ، ويؤيّده قوله تعالى : « فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا » .
وقول الصادق عليه السلام حيث روى عنه عبد اللَّه بن سنان :
« وبيته الذي جعله قياماً للناس ، ولا يقبل من أحد توجهاً إلى غيره » « 1 » .
وحديث حمّاد بن عيسى الذي بيّن فيه كيفيّة صلاة الإمام الصادق عليه السلام ، بقوله :
« استقبل بأصابع رجليه جميعاً ، لم يحرفها عن القبلة » « 2 » .
بل قد يستفاد لزوم صدق الاستقبال العقلي من الخبر الذي رواه الشيخ الصدوق ، في حديثٍ :
« جاء جبرئيل عليه السلام فقال له : قد نرى . . . .
إلى أن قال : ثم أخذ بيد النبي صلى الله عليه وآله فحوّل وجهه إلى الكعبة ، وحوّل من خلفه وجوههم . . الحديث » « 3 » .
حيث أنّ أخذ اليد ، وتحويل الوجه لا يكون إلّابإستقبال جميع البدن .
فمع وجود هذه الأدلّة ، لا وجه للمصير إلى عدم وجوب ذلك ، ولأهميّة هذه الأدلّة نرى اتفاق جميع أصحابنا منذ الصدر الأول وإلى زمن صاحب « الجواهر » على لزوم الاستقبال المطلق حيث ذهب جماعة إلى أن الانحراف
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 2 من أبواب القبلة ، الحديث 10 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 1 من أبواب أفعال الصلاة ، الحديث 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 2 من أبواب القبلة ، الحديث 12 .