تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
شرح
كالسيدين في « العروة » و « الوسيلة » ، وأكثر من علّق عليها . واختار الثاني صاحب « الجواهر » والسيد الحكيم والخوئي رحمهم الله حيث قد صرّحا بعدم وجوب الاستقبال في أصابع الرجلين ، كما قد صرّح الأوّل بكفاية صدق الاستقبال عرفاً ، ولو خرج بعض بدنه عن القبلة . وقد استدلّ صاحب « الجواهر » على مذهبه في كفاية الاستقبال العرفي دون العقلي بقوله : ( والتحقيق عدم اشتراط ما يزيد على صدق الاستقبال ، للأصل ، وإطلاق الأدلة ، والسيرة القطعية في استقبال الجهة . ودعوى توقف الصدق المزبور على الاستقبال بجميع أجزاء البدن ، يكذّبها الوجدان ، فيما لم يذكر فيه متعلق الأمر بالاستقبال جميع البدن ، بل اقتصر على قوله : ( استقبل ) ونحوه ، كما هو واضح بأدنى تأمّل . بل قد يشكل المراد بالاستقبال باليد ونحوها من الأجزاء ، إلّاأنه ومع ذلك فالاحتياط لا ينبغي تركه ، لتسالم من عرفته من أجلّاء الأصحاب على الحكم المزبور ، من غير تردّد أو توقّف من أحد منهم ) ، انتهى محل الحاجة « 1 » . أقول : ولا بأس بذكر أدلّة القول الأوّل : فإنّهم تمسكوا على مدّعاهم بقوله تعالى : « فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ » ، بأن يكون المراد من ( الوجه ) هو الذات ، كما في « مجمع البيان » و « روض الجنان » ، والمراد بتولية الوجه ، تولية جميع البدن .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 7 / 330 .