شرح
ببعض بدنه أو بفرجه عن القبلة غير كافيان في دفع الحرمة ليس هذا إلّالصدق الاستقبال ببعض البدن .
وكذا تأييده بكراهة الالتفات إلى اليمين والشمال مع اتفاقهم - إلّاالنادر منهم - على ما هو الظاهر من اعتبار الانحراف عن القبلة من القواطع ، لم يكن إلّا من جهة ليس إلّالأجل صدق القبلة بذلك الالتفات أيضاً .
ليس على ما ينبغي ، لأن الحرمة المفروضة في البول والغائط كان لإستقبال الفرج والتبول إلى جهة القبلة ، وعليه فإنه حتى لو كان مقاديم البدن مستقبلًا لها فما دام لم يتبول إلى جهة القبلة ، فإنه لا يترتب عليه الحرمة ، فملاك الاستقبال صادق ولو بانحراف بعض بدنه فلذلك تترتب الحرمة .
كما أن مراده من الالتفات إلى اليمين والشمال غير المضرّ ، إنما هو خصوص الوجه دون مقاديم البدن ، أو مع مقاديم البدن إذا لم يكن الانحراف إلى حدّ يوجب الخروج عما في الجبهة - التي هي أوسع من العين - وأما إسراء ذلك إلى العين ، حتى فيما لو خرج عن عين القبلة ، مما لا يلتزم به أحد ، لا أقل من عدم تعرّضهم لهذه الصورة ، كما لا يخفى .
وأما دعوى ثبوت السيرة القطعية بكفاية الاستقبال العرفي ، فمدفوعة :
أولًا : بالمنع عنها ، لما ترى خلاف ذلك عند المتدينين والعلماء والصلحاء وأمّا السيرة المتبعة عند عامة الناس ، فهي لو وجدت ، انما تكون ناشئة ، عن عدم مبالاتهم في الدين ، كما هو ديدنهم في كثير من الموارد في المعاملات والعبادات .
وثانياً : بأن السيرة لو كانت ثابتة ، فانّما هي تكون في الجبهة التي تكون