شرح
مانع من إيقاع الصلاة فيه .
أو أنّ المراد من ذلك ، تكذيب قوله : ( من البيت ) ، فيكون هذا الخبر دليلًا على ما نبحث عنه .
وبالجملة ، المستفاد من هذه الأخبار هو عدم كون البيت في الحجر ، وأنه كان موضع دفن هاجر أم إسماعيل ، فالتحجير كان لأجل أن لا يوطأ قبرها حين الطواف ، كما أن فيه قبور الأنبياء .
فالنفي أمّا راجع إلى الموضوع ، أو إلى الحكم ، فإن رجع إلى الأول يكون معناه أن البيت ليس إلا نفس الكعبة الموجودة ، فجعل الحجر قبلة مجرداً عن البيت غير جائز ، إلّالمن جعل المسجد الحرام أو جهة الكعبة قبلة ، فيكون داخلًا بالنسبة إليه قهراً ، وخارجاً لمن هو داخل المسجد ويشاهد الحجر وبامكانه أن يتوجه في صلاته إلى نفس الكعبة ، وهذا هو الأظهر المستفاد من الأخبار .
أو راجع إلى الحكم ، أي برغم دخول حجر إسماعيل في البيت موضوعاً ولو بشيء يسير ، إلّاأنه خارج عنه حكماً من حيث الاستقبال للصلاة دون الطواف ، لأنه داخل في الطواف قطعاً .
وعليه لا ينافي ما استفدناه من الأخبار ، من دخول مقدار خمسة أذرع من حجر إسماعيل في البيت ، لكنه خلاف الظاهر .
فالحكم بعدم الجواز هو الأولى ، وذلك من جهة تلك الأخبار ، لأنه القدر المتيقن من النفي ، لأنه إن رجع إلى الموضوع فنفي الحكم فيه مسلّم ، وإن رجع إلى الحكم فمعلوم ، كما لا يخفى .