شرح
مضافاً إلى ما عرفت من أن عدم الجواز هو مقتضى قاعدة الاشتغال عند إجمال الشرط ، فلا نعيده .
فالحاصل : ممّا توصلنا إليه هو عدم جواز استقبال حجر إسماعيل حين الصلاة بمفرده ودون أن يستقبل شيئاً من البيت مع الحجر ، وذلك بمقتضى الأصل .
كما أن إثبات الحرمة في استقباله للبول والغائط ، أو استقباله للذابح لا يخلو عن إشكال ، عملًا بالأصل ، الذي يقتضي حكماً معيناً في كل مورد ، ففي الأوّل يكون الحكم عدم الحرمة ، لكونه شكاً في التكليف ، لأن المتيقن غيره ، كما أنه في الثاني يكون الحكم عدم الحليّة ، لأصالة عدم التذكية ، وأصل عدم تحقق الشرط من جهة الاجمال في حدود الشرط ، ولذا يشك في تحصيل الذبح الشرعي ، واللَّه العالم .
الفرع الثاني : بعد أن ثبت لزوم التوجه إلى عين الكعبة لمن يشاهدها ومن كان قريباً إليها ، وجهة الكعبة للنائي عنها ، فهل يعتبر أن تكون جميع اجزاء بدن المصلّي بين مقاديمه من اليدين والوجه وأصابع الرجلين متوجهاً إليها ، أو يكفي صدق الاستقبال عرفاً ، ولو فرض عدم استقبال بعض من البدن ، كإحدى اليدين ، أو أصابع الرجلين ، بأن تكون منحرفاً إلى اليمين واليسار .
فيه وجهان ، بل قولان قول بشرطية التوجه مطلقاً ، وقول بالتفصيل :
فقد ذهب إلى الأول الأجلّاء من الأصحاب ، كما في « القواعد » و « التحرير » و « التذكرة » و « نهاية الأحكام » و « الذكرى » و « البيان » و « الموجز » و « كشف الالتباس » و « جامع المقاصد » و « فوائد القواعد » ، بل أكثر المتأخرين