شرح
الليل » « 1 » .
فقيل انّ هذا الخبر صريحٌ في المدعى ، وأنّ وقت صلاة الليل بعد الانتصاف .
فأجيب عنه : بان محل الاستشهاد فيه هو ذيلها ، وهو قول زرارة دون الإمام عليه السلام ، ولا دليل يفيد أنّه نقله عنه عليه السلام ، ولعلّه قد اجتهد في ذلك ، ولا عبرة باجتهاده لنا .
هذا فضلًا عن أنّ في سند الرواية محمد بن سنان ، وهو ضعيفٌ لم تثبت وثاقته .
ولكن الأولى في الجواب أن يقال ، أوّلًا : لا يعلم منه كون المسؤول عنه هو الإمام عليه السلام ، لاحتمال أن يكون المرجع في ضمير قوله : ( سألته ) هو زرارة المذكور بعد ذلك ، وليس هذا ببعيد من مثل محمد بن مسلم بأن ينقل الفتوى عن محدّثٍ فقيه كزرارة ، ويصرّح في نص الخبر باسمه .
وثانياً : لو سلّمنا كون المسؤول عنه هو الإمام ، لأنّ محمد بن مسلم أجلّ شأناً أن يسأل عن غير الامام مع علمه بعدم جدوى ذلك ، فإنه نقول :
إنّه لا يدلّ على كون التقديم في غير وقت الإجزاء ، لأنه لا يساعد مع قوله ( أحبُّ إليّ وأكره أن يتّخذه خلقاً ) لأنه كان الحريّ أن يقول لا يجوز ، مع أن المذمّة كان في جعل التقديم خُلقاً وعادةً لا في أصل جوازه ، فتكون هذه قرينة على كون المقصود من قوله ( لم يدخل وقتها ) أي وقت رجحانها لا أصل الوقت .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 45 من أبواب المواقيت ، الحديث 7 .