تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
شرح
ثلاث عشر ركعة ، ثم إن شاء جلس فدعا ، وإن شاء نام ، وإن شاء ذهب حيث شاء » « 1 » . وجه الاستدلال : إنّه عليه السلام قد قيّد الصلاة المأمور بها بانتصاف الليل ، ومفهومها أنّه ليس لأحد أن يقوم فيصلّي فيما إذا لم ينتصف الليل . ثم قال : ولم أرَ من استدل بها في المقام . وفيه : بأن المقصود من الحديث ليس ما ذكر ، بل سيق لافهام عدم التفريق في ركعات صلاة الليل الثلاثة عشر ، في قبال ما يدلّ على استحباب التفريق بين ركعات الصلاة بالنوم ، كما ورد في جملة من الأحاديث ، ولذلك أدرجها صاحب « الوسائل » في الباب الذي عقده لبيان استحباب التفريق بين الركعات . فحكمه بالقيام بعد انتصاف الليل ليس إلّااشارة إلى ما هو المشهور المسلّم لدى الخصم أيضاً وأداة ( إذا ) في الموثقة ليست شرطية حتى يستفاد منها المفهوم ، بل هي زمانية إشارة إلى زمان ما يتعارف فيه القيام لذلك ، فذكرها توطئة لبيان مقصوده ، فاستفادة التوقيت منها غير سديدة . أقول : هذه جملة الأدلة التي تمسّك بها على القول المشهور ، وقد عرفت الاشكال في جميعها ، خصوصاً مع ملاحظة أخبار عديدة واردة بعضها صحيحة دالة على جواز التقديم على الانتصاف في حال الاختيار لا في الضرورة ولذوي الأعذار فقط ، فلا بأس بذكرها وملاحظة دلالتها ، والجواب عمّا يمكن أن يرد عليها ، وهي على طائفتين :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 35 من أبواب التعقيب ، الحديث 2 .