شرح
الطائفة الأولى : فيما يستفاد منها ذلك من حيث الاطلاق .
الطائفة الثانية : ما يدل عليه بأخبار خاصة .
فأما الطائفة الأولى : فقد استدل على الجواز بالمطلقات الدالة على استحباب صلاة الليل ، والمشتملة على أنّها ثمان ركعات ، أو أحد عشرة ركعة ، أو ثلاث عشرة ركعة في الليل ، حيث أنّ ( الليل ) الوارد في الخبر مطلق يشمل من أوّله إلى آخره ، بل أضاف إليه في « التنقيح » سورة المزمّل ، وهي قوله تعالى : « يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ * قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا * نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا » « 1 » ، ثم أضاف قائلًا :
بأنّ مقتضى اطلاقها عدم الفرق في قيام الليل المأمور به بين ما بعد الانتصاف وما قبله .
يعني أنّ المحبوب والمطلوب هو القيام في مطلق نصف الليل ، من جميع ساعات الليل ، أو النقص أو الزيادة عليه ، سواء كان النصف واقعاً في قسمة أوّله أو وسطه أو آخره ، نعم كان الآخر أفضل وأرجح بواسطة تلك الأخبار .
ودعوى امكان تقييد تلك المطلقات بتلك الأخبار السابقة الدالّة على التوقيت بانتصاف الليل ، ليست بأولى من التقييد في تلك الأخبار ، بحملها على الأفضلية والأرجحية وحفظ المطلقات في اطلاقها ، خصوصاً مع وجود أخبار خاصة دالة على الجواز فيما قبل الانتصاف ، كما سيأتي .
ومن جملة الطائفة الأولى ، التمسك بالأخبار الدالّة على جواز تقديم صلاة
هامش
( 1 ) سورة المزّمّل : 1 - 3 .