تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
شرح
وكون القضاء أفضل مثلًا عن التقديم ، مع دلالة الاخبار عليه ، مما لا مانع منه . ومن ذلك يظهر الجواب عن الاستدلال بالأخبار الآتية ، في رجحان القضاء ، حيث قد استدلوا على أنّه لو كان اتيان الصلاة قبل الانتصاف داخلًا في الوقت ، فكيف يمكن أن يكون القضاء أفضل عن الصلاة أداءاً ؟ فبذلك يظهر كونه في خارج الوقت ، وقبله وهو المطلوب . وجه الظهور : أنّ مقتضى ذلك البيان ، هو الحكم بعدم جواز التقديم ، لا كون القضاء أفضل وأحبّ ، كما سيأتي التصريح به في الأخبار . هذا فضلًا عن أنّه سننبّه عليه من امكان أن يكون المقصود من أرجحية القضاء ، في خصوص الوتر لا مطلقاً وفي جميع النوافل الليلية ، كما يدلّ عيه لسان بعض الأخبار ، فيمكن بناء عليه أن يكون أصل صلاة الليل محبوبة بنفسها ، لكن اتيانها في الوقت تكون ذا مراتب مختلفة ، فكما يتقدم الليل إلى آخره ، يكون اتيان صلاة الليل والتهجد أفضل إلى أن يبلغ السحر ، ثم بعده يكون أفضل بالنسبة إلى ما قبل انتصاف الليل . وهذا هو مقتضى الجمع بين الطائفتين من الأخبار بالنسبة إلى ما قبل الانتصاف . وممّا استدل به المحقق الخوئي في تقريراته على مسلك المشهور هو موثقة زرارة التي رواها عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « انما على أحدكم إذا انتصف الليل أن يقوم فيصلّي صلاته جملة واحدة