شرح
وكره أن يُوطأ قبرها فحجّر عليه ، وفيه قبور أنبياء » « 1 » .
غاية الأمر دلالة بعض هذه الأخبار على أنّه ليس في الحجر من البيت شيء مطلقاً - قليله أو جميعه - ، ولعلّ المراد من قوله عليه السلام : ( ولا قلامة ظفر ) هو تأكيد النفي ، يعني ليس فيه حتى بمقدار القلامة التي قد تؤخذ من الظفر بالمقاريض ، أو أن المراد منه بيان قلّته ، أي ليس القلامة من الظفر فهكذا في الحجر ، أي وإن كان من البيت في الجملة إلّاأنه ليس معدوداً من البيت .
وكيف كان ، فقد ورد النفي عن ذلك في الخبر الذي رواه معاوية بن عمّار ، والمرسلة التي رواها الشيخ الصدوق ، وهكذا الخبر الذي رواه زرارة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« سألته عن الحِجر هل فيه شيء من البيت ؟
فقال : لا ولا قلامة ظفر » « 2 » .
بل وفي حديث يونس بن يعقوب ، قال :
« قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : إنّي كنت أصلّي في الحجر ، فقال لي رجل لا تصلّ المكتوبة في هذا الموضع ، فإنّ في الحجر من البيت .
فقال : كذب ، صلّ فيه حيث شئت » « 3 » .
فإن تكذيب الإمام عليه السلام إما يرجع إلى أصل نفي وقوع الصلاة فيه ، يعني لا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 30 من أبواب الطواف ، الحديث 10 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 54 من أبواب أحكام المساجد ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 54 من أبواب أحكام المساجد ، الحديث 1 .