شرح
الحديث » « 1 » .
بل قد يؤيد كون قريب ما يقرب من خمسة أذرع من البيت داخلٌ في حجر إسماعيل ، ما أشير إليه في المرسلة التي رواها « الكافي » و « الفقيه » ، كما أن الخبر المروي عن عائشة يفيد ذلك ، حيث قال لها النبي صلى الله عليه وآله إنّ ستة أذرع من البيت فيه ، وبما أنّ مساحة الحِجر اليوم قريب إلى عشرين ذراعاً ، فخمسة أذرع منه يعدّ من البيت والباقي ليس من البيت .
وهذا هو المستفاد من هذه الأخبار الخاصة والعامّة ، واللَّه العالم .
ولكن لابدّ أن يُعلم أنّه ليس كل ما كان من البيت يصح الصلاة إليه ، كما إنه ليس كل ما لم يكن من البيت لا يقع الطواف حوله ، وإنّما ذلك تابع للدليل ولأمر الشارع ، فإن ورد دليل شرعي على جواز جعل جزء قبلة فهو وإلّا فإن علينا الرجوع إلى الأخبار الواردة في ذلك ، مع أن مفاد الأخبار الآتية هو أنّه لا يكون شيئاً من الحجر معدوداً من البيت ، فضلًا عن مجموع حجر إسماعيل . ومما يدلّ على ذلك الخبر المروي عن معاوية بن عمّار ، قال :
« سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الحجر ، أمن البيت هو أو فيه شيء من البيت ؟
فقال : لا ولا قُلامة ظفرٍ ، ولكن إسماعيل دفن فيه أمه ، فكره أن يوطأ ، فجعل عليه حِجْراً ، وفيه قبور أنبياء » « 2 » .
وأيضاً الخبر المروي عن أبي بكر الحضرمي ، عن الصادق عليه السلام ، قال :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 11 من أبواب مقدمات الطواف ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 30 من أبواب الطواف ، الحديث 1 .