شرح
وأنه كان منها في زمن إبراهيم وإسماعيل على نبينا وآله وعليهما السلام ، إلى أن بنت قريش الكعبة ، فأعذرتهم الآلات فاختصروها بحذفه ، وكان ذلك في عهد النبي صلى الله عليه وآله ، ونقل عنه صلى الله عليه وآله الاهتمام بإدخاله في بناء الكعبة ، وبذلك احتجّ ابن الزبير حيث ادخله فيها ، ثم أخرجه الحجاج بعده وردّه إلى مكانه ، ولأن الطواف يجب خارجه .
ولبعض الأصحاب له فيه كلام أيضاً ، مع إجماعنا على وجوب إدخاله في الطواف ، وإنما الفائدة في جواز استقباله في الصلاة بمجرده ، فعلى القطع بأنه من الكعبة يصحّ ، وإلّا امتنع لأنه عدول من اليقين إلى الظن ) .
انتهى كلامه في « الذكرى » على ما في « الجواهر » « 1 » .
وفي « كشف اللثام » بعد أن حكى عن « الذكرى » ذلك ، قال : وما حكاه إنّما رأينا في كتب العامة ، ويخالفه أخبارنا .
ثم في « الجواهر » : وهو كذلك .
نعم ورد خبر مرسلٌ في « الكافي » و « الفقيه » عن علي بن إبراهيم وغيره بأسانيد مختلفة رفعوه ، قالوا :
« إنما هدمت قريش الكعبة ، لأن السيل كان يأتيهم من أعلى مكة فيدخلها ، فانصدعت وسرق من الكعبة غزال من ذهب رجلاه من جوهر ، وكان حائطها قصيراً ، وكان ذلك قبل مبعث النبي صلى الله عليه وآله بثلاثين سنة ، فأرادت قريش أن يهدموا الكعبة ويبنوها ويزيدوا في عرصتها ، ثم أشفقوا وخافوا إن وضعوا فيها المعاول
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 7 / 326 .