شرح
أن تنزل عليهم عقوبة .
فقال الوليد بن المغيرة : دعوني أبدأ ، فإن كان للَّهرضاً لم يصبني شيء ، وإن كان غير ذلك كففنا ، فصعد على الكعبة ، وحرّك منه حجراً ، فخرجت عليه حيّة وانكسفت الشمس ، فلمّا رأوا ذلك بكوا وتضرّعوا ، وقالوا : اللهم إنّا لا نريد إلّا الاصلاح ، فغابت عنهم الحية .
فهدموه ، ونحّوا حجارته حوله ، حتى بلغوا القواعد التي وضعها إبراهيم عليه السلام ، أصابتهم زلزلة شديدة ، وظلمة في عرصته ، فكفوا عنه .
وكان بنيان إبراهيم الطول ثلاثون ذراعاً ، والعرض اثنان وعشرين ذراعاً ، والسُّمك تسعة أذرع .
فقالت قريش : نزيد في سمكها ، فبنوها فلما بلغ إلى موضع الحجر الأسود . .
الحديث » « 1 » .
مع أن طول الكعبة الآن يبلغ خمس وعشرون ذراعاً ، وهذا الخبر يفيد دخول شيء من الحِجْر فيها .
بل نقل « الفقيه » رواية قصيرة مرسلة مثل المرسلة السابقة ، وجاء فيها قوله : ( وروى أنه كان بنيان إبراهيم عليه السلام الطول ثلاثين ذراعاً ، والعرض اثنين وعشرين ذراعاً ، والسمك تسعة أذرع ، وأنّ قريشاً لما بنوها كسوها الأردية » « 2 » .
وبناءً على دلالة هاتين الروايتين ، فانّ خمسة أذرع من الحِجْر كان داخلًا
هامش
( 1 ) فروع الكافي : ج 2 / 217 وفي وسائل الشيعة : الباب 11 من أبواب مقدمات الطواف ، الحديث 10 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 11 من أبواب مقدمات الطواف ، الحديث 14 .