تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
شرح
البراءة والحكم بعدم شرطيته ، بل لابدّ من الاقتصار على القدر المتيقّن في المسألة ، لأن الشغل اليقيني بالصلاة مع القبلة - على حسب ما في الحديث ، بأنه : ( لا صلاة إلّاإلى القبلة ) - يستلزم الفراغ القطعي ، وهو لا يحصل إلّابأن يتوجه المشاهد في صلاته إلى عين الكعبة إلى جهة الكعبة للنائي ، والمسجد الحرام لغيره . فقول المشهور هو الأقوى من بين الأقوال الأربعة ، كما لا يخفى . هاهنا فروع مهمّة ينبغي البحث عنها ، وهي : الفرع الأول : بعد أن ثبت أنّ الكعبة قبلة بعينها وجهتها ، فما هو حكم حجر إسماعيل وهل يندرج في البيت حتى يجوز للمصلّي أن يستقبله دون البيت ، أي بأن يقف حين الصلاة أمام شيء منه دون البيت ، أم ليس منه ، فلا يكفي استقباله ؟ فيه قولان : فقد ذهب إلى الأوّل الشهيد الأوّل في « الدروس » و « الذكرى » ، والعلّامة في « نهاية الأحكام » و « التذكرة » ، حيث قال في « الدروس » : ( المشهور أنه من البيت ، وفي المحكي عن « التذكرة » : عندنا أنه من الكعبة . وعن « نهاية الأحكام » : يجوز أن يستقبله لأنه كالكعبة عندنا ، وقيل إنّه من الكعبة . بل قال الشهيد في « الذكرى » : ( ظاهر كلام الأصحاب أنّ الحِجر من الكعبة بأسره ، وقد دل عليه النقل ،