شرح
حيث قال : يعني عَجّل عجّل ، وأنّه أخذ ذلك من البريد ( التبريد ) بأن يقال :
من الأمر بالبرد هو التعجيل في صلاة الظهر والعصر ، حتى لا يؤذون الناس من شدّة الحرارة .
فإنه يستفاد من هذين الخبرين أنّه صلى الله عليه وآله كان يجمع بينهما ، وذلك لدلالة قوله : ( أبرد ) على الجمع .
لكنه بعيد جداً ، مع إمكان كون التبريد هنا بمعنى ضدّ الحرارة لا التعجيل ، كما أفتى بذلك بعض الأصحاب .
وكيف كان ، فإنه ينبغي التفتيش في الاخبار عمّا يدل على الجمع ، كما هو الحال في العشائين .
فاستحباب التفريق أمرٌ مفروغ منه ، لكن لم يثبت إلى الآن أن للعصر وقتان من اللاحق والسابق ، يكون أداء العصر فيهما مجزياً ، واللَّه العالم .
الخلاصة : ثبت أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قد جمع بين الظهرين من غير علّة في جماعة ، كما قد جمع بين العشائين كذلك ، ليتّسع الوقت على أمّته ، حيث يدلّنا على أن المحبوب أولًا هو التفريق في كلا الموردين ، إلّاأنّ البحث في أنّه بماذا يحصل التفريق ؟
فإنه لا يبعد حصوله في الظهرين بالنوافل ، كما قاله صاحب « المدارك » .
ودعوى الاستبعاد من النصوص - كما قاله صاحب « الجواهر » - ليس على ما ينبغي .
أما الجواب والمناقشة بين المحقق رحمه الله وتلميذه الشيخ يوسف بن حاتم