شرح
وما ذكره صاحب « الجواهر » واستجمع عدداً من المناسبات مثل :
إطلاق اسم العصر ، وكون العامة أشدّ مواظبة لفعل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وعدم وجود داع لتغيير سنته في ذلك ونظائرها ، لا يؤدي إلى حصول الاطمئنان للفقيه بالذهاب إلى كون التأخير إلى قدر ما يؤخرون هو الأفضل كما يستظهر ذلك من كلام صاحب « الجواهر » .
نعم أصل التفريق يعدّ محبوباً ولو بقدر فصل النوافل ، خصوصاً إذا طالت النوافل حتى يبلغ الظل إلى ما هو المعهود .
هذا ، ولم نجد إلى الآن في الأخبار ما يدلّ على أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله جمع بين صلاتي الظهر والعصر من دون النوافل ، إلّاحديث زرارة « 1 » .
نعم ، قد ورد في حديث بسند ضعيف عن أبي هريرة ، قال :
« قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إذا اشتدّ الحرّ فأبردوا بالصلاة ، فإنّ الحرّ من قيح جهنم » « 2 » .
بناء على ما فهمه الشيخ الصدوق من حديث معاوية بن وهب ، عن الصادق عليه السلام ، أنه قال :
« كان المؤذن يأتي النبي صلى الله عليه وآله في الحرّ في صلاة الظهر ، فيقول له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : أبرد أبرد » « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 7 من أبواب المواقيت ، الحديث 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 8 من أبواب المواقيت ، الحديث 6 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 8 من أبواب المواقيت ، الحديث 5 .