شرح
إذا مضى وقت طهرها الذي كانت تطهر فيه ، فلتؤخر الظهر إلى آخر وقتها ، ثم تغتسل ثم تصلّي الظهر والعصر ، فإن كان المغرب فلتؤخرها إلى آخر وقتها ، ثم تغتسل ، ثم تصلي المغرب والعشاء . . الحديث » « 1 » .
ولكن الظاهر كون الأمر الوارد على التأخير لا يدلّ على اللزوم وانّما هو للرخصة والتوسعة ، وإلّا لو أرادت التفريق بين الصلاتين والاتيان بالغسل لكل صلاة ، فانّه لا مانع من ذلك ، لكن القول باستحباب التفريق حينئذ بواسطة هذا الأمر مشكلٌ ، لما قد عرفت وجهه ، ولذلك ترى في بعض الأحاديث من الحكم بالجمع في أوّل الوقت لصلاة الظهر والمغرب ، مثل الخبر المروي عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال :
« سمعته يقول : المرأة المستحاضة تغتسل التي لا تطهر عند صلاة الظهر ، وتصلّي الظهر والعصر ثم تغتسل عند المغرب فتصلّي المغرب والعشاء ثم تغتسل عند الصبح فتصلّي الفجر . . الحديث » « 2 » .
كما ورد في بعض آخر بصورة الجمع ، من دون إشارة إلى التقديم والتأخير ، مثل الخبر المروي عن زرارة ، حيث جاء فيه :
« ثم صلت الغداة بغسل ، والظهر والعصر بغسل واحد ، والمغرب والعشاء بغسل . . الحديث » « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 1 من أبواب المستحاضة ، الحديث 15 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 1 من أبواب المستحاضة ، الحديث 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 1 من أبواب المستحاضة ، الحديث 5 .