شرح
الخبر الذي يمكن دعوى ظهوره في الوتر من نافلة الليل ، واللَّه أعلم ) ، انتهى « 1 » .
ولكن لا يخفى عليك من اضطراب الحديث في كيفيّة النقل ، والظاهر أنّ الصحيح هو المنقول عن « الكافي » حيث جاء في آخره قوله :
« وما صلّيت من صلاة في ليلتك كلّها نافلتين قضاءاً إلى آخر صلاتك فإنّها ليلتك ، وليكن آخر صلاتك الوتر وتر ليلتك » .
وهو المنقول في حاشية الوسائل ، ذيل الصفحة 283 من الجزء الخامس ، فراجعه .
وعليه فان الخبر صريح في أن المراد هو وتر نافلة الليل ، فلا يكون دليلًا لمسألتنا .
أمّا صاحب « الجواهر » فقد زعم أنّ الدليل للمدّعي هو أحاديث التي تقول : ( لايبيتنّ إلّابوتر ) .
مع إمكان الإشكال في دلالتها ، حيث أنّ المستفاد منها - على فرض قبول كون المراد من البيتوتة هو النوم ، ومن الوتر هو الوتيرة - هو عدم ترك الوتيرة قبل النوم ، وهو يجتمع بإتيان الوتيرة قبل سائر النوافل أيضاً ، إذ يصدق معه أيضاً أنّه لم يبت إلّابالوتر ، فدلالته على ذلك غير واضحة .
فما ادّعاه صاحب « المدارك » ليس ببعيد ، إلّاأن يتمسّك فيه بالإجماع ، - حيث لم نعهد مخالفاً فيه - أو الشهرة على أقلّ تقدير ، حيث يكفينا ذلك في إثبات الاستحباب بواسطة التسامح في أدلّة السنن .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 7 / 192 .