شرح
رواه أبو بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فلا يبيتنّ إلّابوتر .
قال : قلت : تعني الركعتين بعد العشاء الأخيرة ؟
قال : نعم إنّهما بركعة ، فمن صلّاهما ( ها ) ثمّ حدث به حدثٌ ، ماتَ على وترٍ ، فإنْ لم يحدث به حَدَث الموت ، يصلّي الوتر في آخر الليل .
فقلت : هل صلّى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله هاتين الركعتين ؟
قال : لا .
قلت : ولِمَ ؟
قال : لأنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كان يأتيه الوحي ، كان يعلم أنّه هل يموت في تلك ( هذه ) الليلة أم لا ، وغيره لا يعلم ، فمن أجل ذلك لم يصلّهما وأمر بهما » « 1 » .
فكأنّهم جعلوا هذه الأخبار - بعد هذه التوجيهات - دليلًا على كون الوتيرة خاتمة النوافل .
وقد استدلّوا أيضاً بالخبر الذي رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ، وفيه :
« ولكن آخر صلاتك وتر ليلتك » « 2 » .
وفي « المدارك » : ( إنّي لم أقف على مستند لاستحباب جعلها خاتمة النوافل التي يريد صلاتها تلك الليلة ) ، ثمّ استدرك كلامه برواية زرارة .
ثمّ قال صاحب « الجواهر » : ( وفيه ما عرفت ، وأنّ الدليل غير منحصر بهذا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 29 من أبواب أعداد الفرائض ، الحديث 8 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 42 من أبواب بقيّة الصلوات المندوبة ، الحديث 5 .