شرح
النهار ، إلّاأنّه أشار إلى اختصاصها بالليل من باب التوطئة ، فحينئذٍ لا ينافي كون الأفضل المسارعة في القضاء ، إلّاأنّ رعاية المماثلة جائزة أيضاً .
منها : الخبر المروي عن إسماعيل بن عيسى ، قال :
« سألت الرضا عليه السلام : عن الرجل يصلّي الأولى ، ثم يتنفّل فيدركه وقت العصر من قبل أن يفرغ من نافلته ، فيبطئ ( فيبتدي ) بالعصر بعد نافلته ، أو يصلّيها بعد العصر ، أو يؤخرها حتى يصلّيها في وقت آخر ؟
قال : يصلّي العصر ويقضي نافلته في يوم آخر » « 1 » .
وهو مشتمل بما لا يفتي به الفقهاء ، لأن الاتيان بالنافلة بعد العصر في ذلك اليوم يعدّ أفضل من القضاء في اليوم الآخر ، إلّاأن يحمل على ما إذا لم يكن الوقت باقياً لأداء النافلة بعد أن صلّى العصر ، وهو خلاف ظاهر الرواية .
فالقول باستحباب الاستعجال قوي ، وإن كان التأخير إلى المماثلة لا يخلو عن فضيلة عملًا بتلك الأحاديث .
منها : الخبر المروي عن عمّار ، عن الصادق عليه السلام ، قال :
« سألته عن الرجل ينام عن الفجر حتى تطلع الشمس ، وهو في سفر ، كيف يصنع ، أيجوز له أن يقضي بالنهار ؟
قال : لا يقضي صلاة نافلة ولا فريضتها بنهار ، ولا يجوز له ولا يثبت له ، ولكن يؤخرها فيقضيها بالليل » « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 39 من أبواب المواقيت ، الحديث 18 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 57 من أبواب المواقيت ، الحديث 14 .